المولى خليل القزويني

189

الشافي في شرح الكافي

( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، قَالَ : قَالَ : لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِعَظَمَتِهِ ) أي بكنه ذاته ، وهو اسمه الجامد المحض الذي عظم عن أن يناله أحدٌ من خلقه . أو المراد تفصيل كمالاته ، موافقاً لما يجيء في حادي عشر الباب . ( لَمْ يَقْدِرُوا ) . الخامس : ( سَهْلٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ ) ؛ بفتح الميم والمعجمة . ( قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ ) ؛ يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام . ( أَنَّ مَنْ قِبَلَنَا ) أي عندنا ( مِنْ مَوَالِيكَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي التَّوْحِيدِ ) : في التنزيه عن الشريك حيث قالوا بشيءٍ ينافيه . ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جِسْمٌ ) أي جسد غير مجوّف . ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : صُورَةٌ ) أي جسد مجوّف . ( فَكَتَبَ عليه السلام بِخَطِّهِ : سُبْحَانَ مَنْ لَايُحَدُّ ) أي لا يحيط به مقدار لا يتجاوزه . ( وَلَا يُوصَفُ ) ، أي لا يُدرك كنه ذاته . ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) . استدلال على أنّه لا يوصف ولا يحدّ لإبطال المذهبين . ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ؛ أَوْ قَالَ ) بدل « العليم » : ( الْبَصِيرُ ) . كما في سورة الشورى . « 1 » السادس : ( سَهْلٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام إِلى أَبِي : « أَنَّ اللَّهَ أَعْلى وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ ) ؛ بصيغة المجهول ( كُنْهُ صِفَتِهِ ) . كنه الشيء : حقيقته ، وصفته بيانه باسم جامد محض ، أو تفصيل كمالاته . وعلى الأوّل المراد أنّ كلّ بيانه باسم جامد محض باطل . وعلى الثاني المراد ما يجيء في حادي عشر الباب . ( فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ) في القرآن . ( وَكُفُّوا عَمَّا سِوى ذلِكَ ) أي عن طلب كنه صفته .

--> ( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .